كلمة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل بمناسبة إشرافه على تنصيب والي ولاية قسنطينة
بمناسبة إشرافه على تنصيب والي ولاية قسنطينة
30 جويلية 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد والي ولاية قسنطينة؛
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي؛
السادة أعضاء اللجنة الأمنية للولاية؛
السادة أعضاء البرلمان بغرفتيه؛
السيدات والسادة المنتخبين المحليين؛
السيدات والسادة إطارات الإدارة المحلية والهيئة التنفيذية للولاية؛
السيدات والسادة ممثلو الهيئات الدستورية؛
السيدات والسادة أعضاء الأسرة الثورية؛
أعيان الولاية وممثلو فعاليات المجتمع المدني؛
أسرة الإعلام؛
الجمع الكريم.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أود، في مستهل هذا اللقاء، أن أرحب بكم جميعًا، ويطيب لي أن أشرف اليوم على مراسم تنصيب السيد كمال الدين كربوش بصفته والي ولاية قسنطينة وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ليوم الأربعاء 29 جويلية 2026.
وإذ أهنئكم السيد الوالي بهذه المناسبة على الثقة التي وضعها السيد رئيس الجمهورية في شخصكم، فإني أوصيكم بالعمل، دون ادخار أي جهد، لتشريف هذه الثقة السامية، والبرهنة بالفعل وفي الميدان على قدراتكم في تسيير الشأن العام المحلي والتكفل الجدي بانشغالات المواطن وتطلعاته.
ذلك أن قرار السيد رئيس الجمهورية بتعيينكم على رأس ولاية قسنطينة يأتي تجسيدًا لالتزاماته وحرصه الدائم على المتابعة الدقيقة للشؤون المحلية والتقييم المتواصل للأداء وترسيخ ثقافة النجاعة في التسيير العمومي، وسعيه المستمر إلى تجديد الفعل التنموي، بما يضمن خدمة المواطن في صميم أولويات السلطات العمومية.،
إن ولاية قسنطينة، مدينة التاريخ والحضارة والعلم، هذه الحاضرة العريقة التي كانت، على مر العصور، منارة للفكر والثقافة، ورمزًا للإشعاع الحضاري والاقتصادي في شرق الوطن، تستعيد اليوم مكانتها الريادية بفضل الرؤية الاستراتيجية للسيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى جعلها قطبًا تنمويًا ومركزًا متكاملًا للخدمات والاقتصاد والمعرفة.
وفي هذا السياق، شكلت زيارة العمل والتفقد التي قام بها السيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى ولاية قسنطينة بتاريخ 20 نوفمبر 2025، محطة مفصلية في مسار التنمية بالولاية، حيث أطلق حزمة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعكس الإرادة السياسية الراسخة للدولة في تسريع وتيرة التنمية عبر مختلف ولايات الوطن.
فقد أشرف السيد رئيس الجمهورية على وضع حجر الأساس للمركز الاستشفائي الجامعي الجديد بسعة 500 سرير، الذي سيكون قطبًا صحيًا جامعيًا مرجعيًا على مستوى شرق البلاد، كما أعطى إشارة انطلاق مشروع مركب رياضي متكامل وفق المعايير الدولية، بما يعكس رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية الرياضية وتأهيلها وفق أفضل المعايير.
وفي قطاع السكن والعمران، أشرف السيد رئيس الجمهورية على إطلاق مشروع إنجاز 14.850 وحدة سكنية بمختلف الصيغ، مثمنًا الوتيرة المتسارعة لإنجاز البرامج السكنية، ومؤكدًا أن سياسة السكن تمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة ومؤشرًا أساسيًا للتنمية الوطنية، مع التشديد على تكريس مبادئ الشفافية ومحاربة كل أشكال المحسوبية والوساطة، وضمان استفادة جميع المواطنين المستحقين وفق القانون.
كما أولى السيد رئيس الجمهورية عناية خاصة لعصرنة مدينة قسنطينة والحفاظ على طابعها التاريخي والمعماري، من خلال دعم مشاريع تأهيل المدينة القديمة، مؤكدًا على ضرورة احترام آجال الإنجاز، والرفع من جودة المشاريع، وإزالة كل العراقيل الإدارية، بما يضمن تجسيد المشاريع التنموية في آجالها وتحقيق أثر ملموس ومستدام لفائدة المواطنين.
إن هذه المشاريع الكبرى، وما رافقها من توجيهات سامية للسيد رئيس الجمهورية، تمثل اليوم خارطة طريق واضحة لكافة المسؤولين المحليين، وفي مقدمتهم السيد الوالي الجديد، الذي تقع على عاتقه مسؤولية مواصلة تجسيد هذه الرؤية، من خلال المتابعة الميدانية الدقيقة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وتعبئة جميع الفاعلين، والسهر على التنفيذ الصارم للبرامج التنموية وفق أعلى معايير النجاعة والحوكمة.
كما أن المرحلة المقبلة تستوجب مضاعفة الجهود، والعمل بوتيرة أسرع، وبأعلى درجات الالتزام والانضباط، حتى تواصل ولاية قسنطينة استعادة مكانتها الطبيعية كحاضرة للتاريخ والعلم والتنمية، ونموذج للمدينة الجزائرية العصرية، وفاءً لتطلعات مواطنيها وتجسيدًا لبرنامج السيد رئيس الجمهورية.
وفي الأخير، أجدد لكم السيد الوالي دعمي الشخصي، ومن خلالي كافة إطارات قطاعنا الوزاري، مشفوعًا بتمنياتي لكم بالتوفيق والسداد.
وأعلن رسميًا، باسم السيد رئيس الجمهورية، عن تنصيب السيد كمال الدين كربوش بصفته واليًا لولاية قسنطينة.