transparent 010

كلمة الوزير الأول بمناسبة مراسم تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار

كلمة الوزير الأول، السيد سيفي_غريب، بمناسبة مراسم تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار
الجزائر، 14 جوان 2026
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيدات والسادة الوزراء؛
السادة أعضاء مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار؛
السيدة والسادة مسؤولو مختلف هيئات الدولة؛
رؤساء منظمات أرباب العمل والجمعيات المهنية؛
أسرة الاعلام.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نلتقي اليوم بمناسبة تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في خطوة تندرج ضمن مواصلة تنفيذ الإصلاحات التي أقرها السيد رئيس الجمهورية في مجال ترقية الاستثمار وتحسين مناخ ممارسة الأعمال، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني ويرفع من قدرته على استقطاب الاستثمارات المنتجة للثروة ومناصب الشغل.
ويأتي تنصيب هذا المجلس كآلية مؤسساتية تهدف إلى تعزيز الفعالية والنجاعة في تسيير الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في إطار تجسيد الأحكام التنظيمية الجديدة، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 26-153 المؤرخ في 14 أفريل 2026، والمتضمن إعادة تنظيم الوكالة وتعزيز صلاحياتها وآليات عملها.
كما يتزامن كذلك مع انطلاق عملية تنصيب ممثلي الإدارات والهيئات العمومية على مستوى الشبابيك الوحيدة للاستثمار، مرفقين بتفويضات للإمضاء وكامل الصلاحيات المخولة لهم قانوناً، بما يسمح باتخاذ القرارات ومعالجة ملفات الاستثمار على مستوى الشباك الوحيد مباشرة، ويشكل خطوة نوعية نحو تبسيط الإجراءات وتقليص آجال إنجاز المشاريع الاستثمارية.
أيتها السيدات أيها السادة؛
لقد جاء رفع مستوى التمثيل داخل مجلس إدارة الوكالة إلى مستوى الأمناء العامين للوزارات المعنية بملف الاستثمار وإجراءاته، ليعكس إرادة الدولة في تمكين الوكالة من أدوات أكثر فعالية في التنسيق واتخاذ القرار، بما يسمح لها بالتكفل الأمثل بانشغالات المستثمرين ومرافقة مشاريعهم، لاسيما فيما يتعلق بتوجيه العقار الاقتصادي.
كما يجسد هذا الاختيار توجها جديدا في حوكمة الاستثمار، يقوم على الجمع بين النظرة الاستباقية في تحديد الاستثمارات القابلة للتجسيد الفعلي قبل الشروع في الإجراءات، والنظرة الاستشرافية في توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني، وفق التوجهات الاستراتيجية للحكومة، بما يضمن توجيه الجهد الاستثماري نحو الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية والأثر التنموي المباشر، لاسيما توفير مناصب الشغل وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.
وعليه، فإن مجلس الإدارة مدعو إلى الاضطلاع بدور محوري في تعزيز مكانة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، من خلال ضمان الانسجام بين مختلف المتدخلين، وترتيب الأولويات الاستثمارية، وتعزيز فعالية السياسات العمومية المرتبطة بترقية الاستثمار.
وسيكون المجلس، بالنظر إلى تركيبته التي تضم الأمناء العامين للوزارات المعنية، إطارا دائما للتشاور والتنسيق واتخاذ القرار، بما يسمح بضمان الانسجام بين السياسات القطاعية ومتطلبات ترقية الاستثمار، والتكفل السريع والفعال بالملفات ذات الطابع الأفقي التي تستدعي تدخل عدة قطاعات في آن واحد.
وفي هذا السياق، أهيب بكم، السادة أعضاء مجلس الإدارة، العمل على ضمان أعلى درجات الانسجام والنجاعة في دراسة الملفات المعروضة عليكم من طرف الوكالة، واتخاذ القرارات في آجالها المناسبة، بما ينسجم مع متطلبات الفعالية والسرعة التي يفرضها ميدان الاستثمار.
السادة أعضاء مجلس الإدارة؛
رغم تعدد المهام الملقاة على عاتقكم وثقل المسؤوليات المرتبطة بها على مستوى الدوائر الوزارية التي تمثلونها، إلا أنني على يقين بأنكم ستضطلعون بهذه المهمة على أكمل وجه، بما يليق بمستوى الثقة التي وضعها فيكم السيد رئيس الجمهورية، وبما يعكس حجم المسؤولية الموكلة إليكم، ويسهم في تعزيز أداء الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وترسيخ دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أجدد التزام الحكومة بمواصلة توفير كل الشروط الضرورية لضمان خدمة عمومية نوعية وفعالة لفائدة حاملي المشاريع الاستثمارية، ومرافقتهم بشكل متكامل في مختلف مراحل تجسيد مشاريعهم، بما يعزز نجاعة الأداء، ويرفع من جودة التكفل، ويسهم في تسريع إنجاز الاستثمارات على أرض الواقع.
إن تضافر جهود جميع الفاعلين سيمكننا، بإذن الله تعالى، من تحقيق هدف التجسيد الفعلي لـ 20.000 مشروع استثماري الذي سطره السيد رئيس الجمهورية قبل نهاية سنة 2029، وهو هدف طموح يعكس إرادة الدولة في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، وتعزيز أسس التنمية المستدامة وخلق الثروة ومناصب الشغل.
شكرا على كرم الاصغاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.