في إطار إحياء الذكرى السبعين لليوم الوطني للطالب المصادف لـ19 ماي من كل سنة، أشرف السيد عايسي_فؤاد والي ولاية معسكر، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، على مراسم الاحتفال المخلدة لهذه المناسبة الوطنية التاريخية، التي تُجسد إحدى المحطات المضيئة في تاريخ الجزائر المجيد، وتخلّد تضحيات الطلبة الجزائريين الذين لبّوا نداء الوطن والتحقوا بصفوف الثورة التحريرية المباركة يوم 19 ماي 1956.
وقد جرت فعاليات الاحتفال بحضور السادة رئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات الأمنية والعسكرية، الأسرة الثورية، نواب البرلمان بغرفتيه، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية مدير جامعة معسكر، السلطات المحلية، إلى جانب أساتذة وطلبة الجامعة وممثلي المجتمع المدني والأسرة الإعلامية.
واستهل البرنامج بالتوجه إلى مقر المنظمة الوطنية المجاهدين بمعسكر و كان في استقباله رئيس المنظمة الوطنية المجاهدين رفقة الأسرة الثورية بعدها توجه الوفد الرسمي إلى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مصطفى اسطنبولي بمعسكر، حيث تم رفع العلم الوطني وقراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار، مع وضع باقة من الزهور تخليدا لذكرى الطلبة الذين ساهموا في صنع مجد الجزائر واستقلالها.
كما ألقى السيد مدير الجامعة كلمة بالمناسبة أبرز فيها الدور التاريخي والمحوري للطالب الجزائري في مسيرة التحرير والبناء، مؤكداً أن الجامعة الجزائرية تواصل اليوم أداء رسالتها في تكوين الكفاءات وخدمة التنمية الوطنية.
وشهدت المناسبة حضور معارض علمية وثقافية عكست قدرات وإبداعات الطلبة في مختلف المجالات، إضافة إلى تنظيم نشاطات واستعراضات رياضية جسدت الحيوية التي يتميز بها الوسط الجامعي، وسط أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز بتاريخ الجزائر وقيمها الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد السيد الوالي أن إحياء اليوم الوطني للطالب يُعد فرصة لاستحضار المواقف البطولية التي صنعها الطلبة الجزائريون خلال الثورة التحريرية، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتشييد في ظل الجزائر الجديدة، مشيداً بالدور الهام الذي تضطلع به فئة الطلبة والشباب في دفع عجلة التنمية وتعزيز مسار التقدم والابتكار.
واختتمت فعاليات هذه المناسبة الوطنية بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة، وفاء لتضحيات الشهداء وصونا لمكتسبات الاستقلال