

أشرف السيد الوالي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثلاثة و الستون لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 على مراسيم تنصيب السيد شريفي مصطفى كرئيس دائرة وادي الابطال و الذي كان يشغل نفس المنصب بدائرة عشعاشة ولاية مستغانم و هذا على مستوى مقر الدائرة بحضور السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي ، السادة اعضاء اللجنة الامنية ، السيد المندوب المحلي لوسيط الجمهورية و السادة نواب البرلمان بغرفتيه ممثلي الأسرة الاعلامية و ممثلي الأسرة الثورية رؤساء المجالس الشعبية لبلديات وادي الابطال ، سيدي عبد الجبار و عين فراح و إطارات الدائرة و فعاليات المجتمع المدني و خلال كلمته رحب السيد الوالي بالوافد الجديد كما دعا الى العمل بالتنسيق مع المنتخبين المحليين و فعاليات المجتمع المدني و السلطات الأمنية و الاستماع لانشغالات المواطنين و فتح أبواب الإدارة
أحييت ولاية معسكر اليوم الاثنين 11 ديسمبر 2023 الاحتفالات المخلدة للذكرى ال63 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 و التي إحتضنتها بلدية وادي الابطال تحت إشراف السيد محمدي فريد والي الولاية بمعية السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي و السادة السلطات الامنية و العسكرية ، نواب البرلمان بغرفتيه ، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية ، الأمين الولائي لمنظمة الوطنية للمجاهدين و ممثلي الأسرة الثورية ، الأسرة الاعلامية ، السلطات المحلية للدائرة و البلدية و أعيان المنطقة ،
حيث تميزت هذه المراسم بتوجه السيد الوالي رفقة الوفد الرسمي إلى مقبرة الشهداء أين تم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيط الوطني ووضع باقة من الزهور على النصب التذكاري وتلاوة فاتحة القرآن الكريم ترحما على أرواح الشهداءو إلقاء كلمة بالمناسبة من طرف ممثل عن الاسرة الثورية
وقام السيد الوالي بالمناسبة بزيارة اطمئنان للمجاهد بن عيسى بن عودة بمقر سكنه بمدينة وادي الأبطال فضلا على إسداء وسام لأسرة الشهيد حمادي بليل.
تبعا للحركة الأخيرة التي أجراها السيد رئيس الجمهورية في سلك رؤساء الدوائر تنقل السيد محمدي فريد والي الولاية الى كل من مقار دوائر معسكر غريس و تيغنيف ووادي الابطال بمعية السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي ، السلطات الامنية ، السيد المندوب المحلي لوسيط الجمهورية ،السادة نواب البرلمان بغرفتيه ،السيد الامين العام للولاية ،السيدة مديرة التقنين والشؤون العامة ، السيد مدير الإدارة المحلية ، السيد المفتش العام للولاية بالنيابة ، السيد مندوب الأمن للولاية بالنيابة وقام بتنصيب السادة رؤساء الدوائر وذلك بحضور السادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية المعنيون واطارات الدوائر والبلديات وأعيان المناطق المعنية و فعاليات المجتمع المدني ،
حيث تم تنصيب السادة :
السيد معاصمي قادة رئيس دائرة معسكر قادما من دائرة العبادلة ولاية بشار.
السيد خليلي حجيري قاسم رئيس دائرة تيغنيف قادما من دائرة الابيض سيدي الشيخ ولاية البيض
السيد عمارة عبد العزيز رئيس دائرة غريس قادما من ولاية البيض رئيس مصلحة
السيد شريفي مصطفى رئيس دائرة وادي الابطال و الذي كان يشغل نفس المنصب بدائرة عشعاشة ولاية مستغانم
و خلال كلمته هنأ السيد الوالي السادة رؤساء الدوائر على هذه الترقية كما ثمن مجهودات السادة و السيدات رؤساء الدوائر السابقين على كافة المجهودات المبذولة طيلة هذه السنوات ودعا رؤساء الدوائر الى التنسيق في العمل بين مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية و فتح أبواب الحوار مع المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني للنهوض بالتنمية المحلية على مستوى البلديات التي هي تحت وصايتهم
رسالــة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيـد تبون بـمنـاسبة الذكرى الثالثة والستين (63) الـمخلّدة لـمظاهرات 11 ديسمبر 1960، هذا نصها الكامل:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف الـمرسلين،
أيَّتُـها الـمُواطنات .. أيُّـها الـمُواطنون،
نَحْتَفِي بالذكرى الثَّالثةِ والستين (63) لـمُظاهــراتِ 11 ديــــــــــسمبر 1960، في مرحلة مُتَعدِّدةِ الرِّهانات، تُواجِهُها بلادُنا بإرادةٍ مُخلصةٍ وقَوِيَّة، بَعْدَ استكمال الـمنظومة الـمُؤسَّساتية، وهي رهاناتٌ نخوضها بِتَسْخِير جُهودِ الدَّولة لبناء اقتصاد ناجعٍ وتَنافُسيٍّ، والارتقاء بالحياةِ الاجتماعية وتحسين الإطار الـمعيشي للـمُواطن، ولَقَدْ استوجب ذلك جهودًا استثنائية في مَسار بناء الجزائر الجديدة، لاستدراك تَراكُماتِ الأوْضَاع الصَّعبة التي كان يَعِيشُها الـمُجتمع مع كامل الحرص على الوفاء لتطلُّعــــــــــــــــات الشَّعب الجزائـــــــــــــــــري الأبيّ، الـمُعتَـزِّ بانتمــــــــــــائه لأرض الشُّهـــــــــــــــداء والوَفيِّ لرسالةِ نوفمبر ولِتَضْحياتِ أَجْيالٍ سجَّلَ لها التَّاريخُ مجدًا عظيمًـــــــا، تَوَّجَتْهُ بُطُولاتُ الـمُناضليـــــــــــن والـمُجاهديـــــــــــن الذيـــــــــــــن كان يَحدُوهُم مــــــــــــع انْـــــــــــدِلاع ثَــــــــــــــوْرَةِ الفــــــــــــاتِح مِنْ نُوفمــــــــــبر 1954إيمانُـهم بالنَّصر على استعمــــــــــــــارٍ استيطـــــــــــــاني، وعلى آلــــــــــــــــــــةِ عُدوانــــــــــــهِ الـمُدَجَّجَـــــــــــــــة بأَفْـــــــــــــتَــــــــــــــك أَسْلِــــــــحَـــــــــــــــةِ التَّقتيـــــــــــل والتَّدميــر، والتي أمْعَنَتْ فـي سِيَاسَةِ الأرْضِ الـمحروقة بأبْشَعِ صُوَرِها .. لَكنَّ الثُوَّارَ الصَّامدين الأحرار الّذينَ ثَبَتُوا في سَاحاتِ معارك النَّصر أو الاستشهاد، كان يَقِينُـهُم بأنَّ إرادَةَ الحياة أَقْوَى وأَبْقَى، وقد جاءَت مُظاهرات 11 ديسمبر 1960 تَعبيرًا صَادقًا عنـها، في وقْتٍ كانت الثورة الـمجيدة على أعْتَابِ بَشَائِر النَّصر والانْعِتـــــاق، حيـــــــــنَ صدحَـــــــــــــتْ الحنـــــــــــــــــــــاجرُ بالحُريّة والاستقـــــــــــــــــــــــلال، وامْتَـــــــــــــــدَّتْ هُتـــــــــافاتُـهــــــــــــا في شوارع الـمدن إيذانًا بالاستقلال الوطني ..
إن نفسَ إرادة الحياة والتحرر لا يمكن وأْدُها بِفظائع القَصْفِ وبشاعة التَّدْميرِ وخطَطِ التَّهجير الإجباري وسيناريوهات التطهير العرقي التي يتمادى فيـها الاحتلالُ الصهيوني ضدَّ أَشِقَــــــــائِنـــــــــــــــا فـي فلسطين الـمُحتلّـــــــــــــة .. وبجَرائـــــــــــــم الإبـــــــــــــــــادَةِ وجرائـــــــــــــمِ الحَرب التي يَسْتَمِرُّ فـي ارْتِكَابِـها مُنْذُ شَهرَيْن فـي قِطاعِ غزّة .. والتي سَيَكْتُــــــــــبُ التَّـــــــــــاريخ كُلَّ مَنْ يَقِفُ وراءَها فـي عِــــــــــــــدَادِ مُجْرِمي الحَـــــــــــرب وأَعْـــــــداءِ الحيـــــــــاة والإنسانــــيــــــــــة.
أيَّتُـها الـمُواطنات .. أيُّـها الـمُواطنون،
إنَّنا ونحنُ نستَحضر الـمشاهدَ التَّاريخية العظيمة لـمُظاهرات 11 ديسمبر 1960، نَنْحَنِي أَمــــــــــــــام تضحياتِ الشَّعب الجزائري في هذه الذكرى الخالــــــــــــــــدة، فـي لحظة نستمدُّ منـها العزيمـــــــــــة، والاقتداء بنهج الشُهداء والـمُجاهدين في نُكْرَانِ الذَّات، لنواصِلَ معًا بجهود الجميع تنميـــــــــةَ البــــــــــــــــلاد ، وهي جهـــــــــــودٌ آلَيْنَـــــــــــــا على أَنْفُسِنـــــــــــــا أَنْ لا تَنْقَطِــــــــــــــــعْ وأَنْ لا تُثْنِيـهــــــــــا تَحدِّيــــــــــــــات مُقــــــــــــاومــــــــــــــة التَّغيير حَتَّى تَحْقيــــــــــــق الأهْداف التي تَعَهَّدْنا بـها، وجَعَلْناها أَوْلوياتٍ مَيْدانية، سَواءً تعلَّق الأمرُ بالنَمُوذج الجديد للإنعاش الاقتصادي، والرَّفْعِ من مُستوى الـمعيشة والقُدرة الشّرائيـــــــــــــة، وضمان شُروطِ الحيـــــــــــــــاة الكريمــــــــــة، أو تَعَلَّقَ الأمْـــــــــــــــرُ بحفــــــــــــظ مكانــــــــــــــــةِ ودَوْرِ الجزائــــــــــــــر إقليميًا ودوليًا.
وفـي الاتجـــــاهيْــن قَطَعْنــــــــا بِفَضْلِ الوَعيِّ الجمـــــــــاعي لشَعبِنَـــــــــا الأبــــــــــــــيّ بطبيعـــــــــــــــــة التَّحديــــــــــــــــــات وإدْرَاكِـــــــــــــــــه لِنُبْــــــــــــــلِ الأهداف الوطنيـــــــــــــــــة الـمَرْسومـــــــــــــــــــــة، خُطُواتٍ مُتَقَدِّمــــــــــــــةً، سَمَحَتْ لبلادِنـــــــــــــــا بفتح الآفـــــــــــــــاق الواسعــــــــــة للتَّنميـــة الـمُستدامة، وتَكْريسِ رُوحِ الـمُوَاطنة، والعيش الكريم، وبِتَرْسِيخ أقدامِها كشريكٍ مِحوريٍّ مَوْثُوقٍ، يَحظى بتقديرٍ كبير لإسهاماتِه الصادقــــــــــــة الجَوْهريـــــــــــــــــــة في اسْتِتْبَــــــــــــــابِ الأمْـــــــــــــــن والاستقرار في الـمنطقة والعالم.
وفي الأخير أترحَّم معكم في هذه الـمناسبة التَّاريخية الخالدة على أرواح شهدائنا الأبرار، وأتوجَّهُ بالتحيَّة والتَّقدير إلى أخواتي الـمُجاهدات وإخواني الـمجاهدين، أمدَّهم الله تعالى بالصحة وطول العمر".
" تَحيَا الجَزائِــــر "
الـمَجْد والخُلودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه.
رئاسة الجمهورية الجزائرية